ابن هشام الأنصاري
196
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 371 ] - * كناطح صخرة يوما ليوهنها *
--> [ 371 ] - هذا الشاهد من كلام الأعشى ميمون بن قيس ، وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل * اللغة : ( ناطح ) تقول : نطح الثور أو الكبش أو نحوهما ، تريد أنه ضرب بقرنه ( لم يضرها ) تقول : ضاره يضيره ضيرا ، ومعناه ضره أو نقصه ( أوهى ) أضعف ( الوعل ) بفتح الواو وكسر العين ، وفيه لغة أخرى حكاها الليث بضم الواو وكسر العين ، على الوزن النادر أو المهمل - هو تيس الجبل ، وأكثر أهل اللغة على أن الأنثى تسمى أروية ، وحكى في اللسان أنه يقال للأنثى : وعلة ، ويجمع الوعل على أوعال ووعول ووعل ، بضم فسكون في الأخير . المعنى : يقول : إنك تكلف نفسك ما لا قبل لك به ، وتجشمها ما يضعفك هوله ولا تنال منه منالا ، ولا يعود ضرره إلا عليك ، وإنما مثلك فيما تصنع مثل تيس جبلي يضرب صخرة بقرنه يظن أنه يفلقها فلا ينال منها وينكسر قرنه . الإعراب : ( كناطح ) الكاف حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب وناطح : مجرور بالكاف ، وأصله صفة لموصوف محذوف ، وتقدير الكلام : كوعل ناطح ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : أنت كناطح وفي ناطح ضمير مستتر تقديره هو ، وهو فاعله ؛ لأنه اسم فاعل يعمل عمل الفعل ، فيرفع الفاعل دائما ، وينصب المفعول إن كان فعله متعديا واستكمل ما ذكره المؤلف من الشروط ( صخرة ) مفعول به لناطح منصوب بالفتحة الظاهرة ( ليوهنها ) اللام لام كي مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، يوهن : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الناطح ، وضمير الغائبة العائد إلى الصخرة مفعول به ، وأن المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل ، والجار والمجرور متعلق بناطح ( فلم ) الفاء حرف عطف لم : حرف نفي وجزم وقلب ( يضرها ) يضر : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير الناطح مستترا فيه جوازا . وضمير الغائبة العائد إلى الصخرة مفعول به ( وأوهى ) الواو حرف عطف ، أوهى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر ( قرنه ) قرن : مفعول به لأوهى ، وقرن مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ( الوعل ) فاعل أوهى مرفوع بالضمة الظاهرة . -